سياسة

إماتة الاحتمالات الحية وإحياء الاحتمالات الميتة ،سياسة نواب “الاستضافة”

إماتة الاحتمالات الحية وإحياء الاحتمالات الميتة ،سياسة نواب “الاستضافة” !!
كتبت/ أميرة محمد
من قرأ كتاب بروتوكولات حكماء صهيون المترجم يجد من ضمن البروتكولات بروتكول بعنوان إماتة الاحتمالات الحية وإحياء الاحتمالات الميتة ، وقد شرح الكاتب باستفاضة كيفية تدمير الواقع بهذا البروتكول الخبيث ويتم تطبيق هذا البروتكول من قبل الصهيونية العالمية ، ولكن ليس هذا بموضعنا الآن ، وانما موضوعنا استخدام نفس مباديء الصهيونية العالمية اثناء اقتراح تشريعات تغيير قانون الاحوال الشخصية! وهنا سؤال يطرح نفسه، كيف استخدم بعض نواب مجلس الشعب هذا البروتكول؟!! والاجابة هي انه قوانين الاحوال الشخصية تحتاج الي تغيير جذري حقا ولكن التغيير يكون برؤية ودراسة الواقع عن طريق الالمام بالظواهر الاجتماعية من خلال الرجوع للجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء وتقرير مكاتب التسوية السنوية وايضا مراجعه صندق تأمين الاسرة وحصر عدد مستحقي النفقة والممتنعي عن السداد او ظاهرة احتجاز وخطف الصغار واحكام الضم وقرارات المحامي العام لتنفيذ تسليم الصغار ودراسة الاسباب والعمل علي ايجاد حلول لعدم تغريم الدولة ومستحق النفقة اموالا بسبب تعنت المدينين بتلك الاموال والتي تصل الي اكثر من نصف مليار سنويا !! ولعدم التنكيل بالاطفال والامهات بسبب عمليات الخطف والاحتجاز وتعرضهن للابتزاز سواء ان كان المادي او المعنوي !
والاستعانة بالنظريات الاجتماعية ودراسة اسباب ظواهر كالعنف ضد المراة والطفل وكيفيه العمل علي سن تشريعات لحمايتهم نظرا لارقام العنف التي تصل الي 42% وتزيد !
ثم نجد بعض النواب يتقدمون الينا بمقترحات تفترض جدلا شيطنة المعيلات وانه ضحايا قانون الاخوال الشخصية الفعليون هم انفسهم الجناه ! ويقدمون لنا الجناه علي انهم ضحايا المعيلات ! ويبدأون في عملية ممنهجة من التشويه المتعمد للمعيلات اعلاميا في صورة ليبرالية وباستخدام حق حرية التعبير ، عن طريق التلاعب بالالفاظ والتضليل الاعلامي للمواطن البسيط ، فتجد نبرات تعلو تطالب بقوانين غربية واننا لا نتساوي مع دول العالم وان القانون الحالي بكل العوار الموجود به هو فقط مكتسبات للمرأة المعيله!!!
مئات الالاف من الممتنعون عن النفقات ، ومئات الالاف من الذين يكيدون ويمطالون بالاجراءات، ومئات الالوف من الاطفال المنكل بهم وملايين من النساء اصبحن معيلات وافتدت وتنازلت للانتهاء من زيجة تعرضتت فيها للعنف بطريقة او بأخري ! ثم يأتون ممارسي الاسقاط ويتأولون علي المعيلات ما ليس فيهن ويطعنون بشرفهن ويشهرون بهن ويبتزونهن ماديا ويتعرضن للتهديد والعنف علي مرأي ومسمع الجميع !! ثم يلوون السنتهم بالشرع ! ويحدثوننا عن قوانين الغرب وانه الاستضافة حق للطفل ان يتم القبض عليه بالشرطة لرغبة ابيه ان يبيت لديه ليلتين !!!
هل هذا كل ما يتعرض له الاباء؟! ومن اجل هذاتتعرض المعيلات لكل ماسبق؟!
واستشهدوا بقوانين الغرب ولم يستشهدوا بنفس القوانين في اقتسام الثروات بعد الطلاق ولا النفقات ولا حتي الرعاية المشتركة ! فمن المعروف انه الرجل الغربى عندما يتولي الرعاية المشتركة تجده يقتسم الواجبات مناصفة ! فيقوم بالعمل علي واجبات الصغير المدرسية ويذهب ويأتي به من مدرسته ويقوم بتحضير الغذاء ويغسل الصحون ويقوم فعلا بالرعاية المشتركة نفس التي تقوم بها الام ! اما عن نوابنا حين فكروا في الاستضافه فقط نظروا الي الام نفس نظرتهم الدونية العفنة ! فقد اولوا اليها هي كل المهام واقروا بمقترحهم الملعون ان ابيه لا حاجة اليه الا في ايام الاجازات ! فتعمل الام ليل نهارا لاستجلاب الرزق والتحضير والمذاكرة والتطبيب ثم الاب يأخذه بالقوة الجبرية يراه ويسمم افكاره هو ومن انجبته وعمته وشلة الانس تبيعته !! ولا يشارك في اطعامه او تحضير كسوته ذلك الاله المنزه عن النظافة والتجهيز ولا يعمل عمل النساء !!
ولا حتي قدموا الينا تشريعا يحمي غدر هذا الاب من عملية خطف او احتجاز الصغير عملا بالدول الاخري !! وانما قلل من عقوبة مادة غير فعالة في استعادة الاطفال المخطوفين من الاساس ! بل و يبرر جريمة عدم تسليم الطفل لمستحق رعايته انه سببها الام ! وان الاستضافة هي الحل !! وان الام هي من تسببت من حرمان الابناء من الاباء ولهذا فانها من تدفعه لتلك الجريمة !! وقد اعطي النواب للجاني حرية الخطف مع صكوك الغفران والتبرير له بالباطل والتضليل حرمان طفل من رضاعة طبيعيه او تعليم !! ولم يعمل مطلقا علي تجريم الخاطف ! مقترحا خبيثا ، يجعلنا نتسائل لماذا لا يتم العمل علي إيجاد آلية تنفيذ حقيقة بالتعاون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية؟ !! وقلب الحقائق نراها الان علي ايدي من بيديهم التشريع ! بعض نواب المجلس الموقر؟! بل ويتم انكار وجود امهات تم التنكيل بهن وبابنائهن والتبرير بانهم حالات فردية ! بالرغم من الاطلاع علي الاحصائيات الرسمية وتقارير مكاتب التسوية السنوية ! .. لن تترككم الام المعيلة وستقاتلكم جميعا بكلتا اليدين فلا يوجد بعد الضنا شيء والام المصرية لا تتخلي عن ابناءها او تسمح للبعض من القوم ان ينكلوا بابنائهم ، المرأة المصرية لها الله في هذا البلد ، فقد اثقلوا كاهلها بأنها هي من عليه السعي للاثبات في اي تقاضي تقوم به وتتعرض للتشهير كنوع من انواع الردع لعدم التقاضي ويصل الامر الي التنكيل بها وبابنائها وابتزازها ولم يكتفوا بهذا بل ويطالبون بتمرير قانون يعطي الحق لمرضي القلوب مزيدا من التنكيل ، بمقترح ظاهره به الرحمة وباطنه به العذاب ! يانواب مصر الكرام لقد اصطفاكم الشعب لتمثلوه لا لتعملوا علي مزيدا من التنكيل به وتصعيب الامر علي حياتهم فكفوا ايديكم عن قانون الاحوال الشخصية ودعوه لمؤسسات الدولة المطلعة علي واقع معاناة المعيلات واطفالهن ، او اعملوا علي وجود آلية تنفيذ حقيقة علي ارض الواقع ولا تعملوا علي اثارة الجدل وشيطنة المجني عليها لمحاولة اثبات وجهةة نظركم الفردية بتقديم مقترحات علي اسس افتراضية !

إماتة الاحتمالات الحية وإحياء الاحتمالات الميتة ،سياسة نواب "الاستضافة"

الوسوم
إغلاق