صدى لايت

رعب صدى الأمة

رعب صدى الأمة

كتبت/ إيمان العادلي

قبل ما أطلع العمارة لمحت شيء بينور واقع على الأرض..

الشيء دا كان موبايل !

أيوة موبايل بس نوعه غريب بالنسبة لي يشبه آيفون 6 بشكل كبير .. والإسم دا كان مكتوب على الجراب من ورا
” أديسون” !! 

بصيت حواليا وانا واقف مالقتش غير شاب واقف بعيد والواضح كدا كان بيبُصلي.. بس لما شافني باصص عليه مشي .. طلعت الشقة وأكتشفت إن الموبايل فصل.. حطيته على الشاحن اللى عندي قلت يمكن يشحن خصوصاً إن الموبايل الواضح أصلاً إنه جاي من برة. 

سبته على الشاحن ف الصالة ورحت أديت الدوا لأمي ودخلت اوضتي أنااااااام. 

قلقت وفتحت عينى لما سمعت أمي بتنادي عليا.. خرجت من أوضتي و دماغي وجعاني اوي.. دخلت أوضتها وفتحت النور لكن أأأأأ… مالقتهاش على سريرها !!!! 

إزاي وأمي عيانة!!
إزاي وأمي عاجزة!! 
إزاى و أمي مابتقدر تتحرك غير وهي قاعده على كرسي متحرك !

بس أ أ أنا شايف الكُرسي لكن.. لكن أمي فين !! 

فضلت أنادي عليها. . لكن اللي خلاني أسكت وماسمعش غير دقات قلبي.. إني سمعت صوت في الحمام.. صوت كأن حد بيدندن !!!! 
بس ال.. الصوت دا مستحيل يكون صوت أمي ﻷ.. دا صوت راجل.. والأكيد إنه عجوز كمان ! 

أنا وأمي بس اللى عايشين ف الشقة, يبقى دا أكيد حرامي.. 
دخلت المطبخ وسحبت سكينة.. أيوة ما يمكن يكون مُسلح..

بدأت أقرب أكتر للحمام.. وبدأت الدندنة دي تترجم لكلام مش مفهوم.. كلام غريب.. والأهم إن اللغة مش مصرية !! 
وقفت قصاد باب الحمام اللي نوره كان مقفول والباب موارب وأنا بقرب شامم ريحة بشعة خارجة من جوة الحمام.. وبكُل قوة فتحت الباب ودخلت الحمام بسرعة ! 
الحاجة اللى لازم أقولها هنا اني مالقتش حد فى الحمام.. بس دا مامنعش ابداً الصوت أو الدندنة اللي بقيت واقف ف نص الحمام وسامعه ومالهمش أى مصدر !!!!! 
ستارة البانيو مقفولة.. قربت علشان أمد إيدي وأفتح الستارة وأشوف ايه اللى ف البانيو.. بس حاجة جوايا بتقولي بُص دلوقتي على المرايا اللى على شمالك.. أتلفت ببطء وبصيت على المرايا.. علشان ألاقي… علشان أ أ لاقي أمي جوه المرايا !!!!!!

هههه أنا واقف قصاد المرايا وإنعكاسي فى المرايا وش أمي !! 
رفعت إيديها وبدأت تبُص وتشاور ورايا بخوف ! 
كل اللى كان عليا إني باصص على المرايا ومش مستوعب.. بس سمعت صوت موسيقى.. موسيقى هادية.. و لما بصيت ورايا على اللى كانت أمي بتشاورلي عليه لقيته الموبايل!!

أتكتفت.. حسيت إن حد ماسكني بقوة.. لساني انعقد.. رجلي مابقتش مطاوعاني.. مبرء عيني وكأنها هتقع من مكانها.. 
ك.. ك.. كل دا لاني شوفت أمي بتُخرج من أوضتها على الكرسي المتحرك وراحت مسكت الموبايل, فضلت تتفحصه.. وداست على حاجة معينة ف الموبايل.. وبدأت أسمع صوت غريب.. صراخ كأن كائن حي بيتعذب.. صوت مخيف وغريب ف نفس الوقت.. أمي بتضحك !! 
أمي صوت ضحكاتها بيعلى !!

ﻷ ﻷ أكيد كل دا تهيؤات.. ما اللي أنا شايفه دا ماينفعش مايبقاش تهيؤات.. الكرسي المُتحرك أتسحب بقوة من تحت أمي و.. و أمي بدأت تزحف وجايا عليا و………. 
و كائن هلامي أسود لون عينيه حمرااا تماماً.. ظهر فجأة وبدأ يمشي جمبها ببطء شديييييد!! 
وهما الاتنين ف نفس الوقت بدأو يحركوا شفايفهم و يرددوا كلام مش مفهوم.. كلام مُقبض جداً ! 
بدأت أشم ريحة شياط جايا من ورايا!! 
مازالو بيقربو عليا وهما بيردووا الكلام المرعب ده..
أنا واقف ف الحمام وباصص عليهم ومابتحركش ولا بنطق, بس ن ن نسيت الوش اللي ظهر لي ف المرايا ! 
حاولت أبُص بطرف عيني لكن اللي حصل إني لقيت المرايا بتسييح كأنها شمعة بالظبط وكانت مصدر الشياط دا !. 
ههه ههه ﻷ ﻷ أ أ أ أنا م م ماتجننتش.. ههه أ أكيد ده كا كابوس صح !!
لما رجعت أبُصلهم مرة تانية لقيتهم ف وشي !.. بيبُصو على حاجة ورايا و و قفو ثابتين كأنهم متحجرين. 
أ أنا واثق إن دي مش أمي.. لكن أمي فين ومين الكائن المرعب ده.. 
لحظات تقيلة من الصمت.. كل شيء من حواليا سكتت تماماً.. حتى مبقتش أشوف النار ولا أشم ريحة الشياط.. حتى أكتشفت إن جسمي بدأ يفُك بالتدريج.. وجيت علشان أخرج من قدامهم ببُطء لكن حسيت بسائل دافي بيلمس رجلي.. ما اهتمتش وبدأت أتسحب من قُدامهم.. أديتهُم ضهري وجيت عشان أجري على باب الشقة.. سمعت صوت أمي. 
المرادي كانت هي أمي.. 
المرادي كانت بتصرخ بجد.. 
المرادي لما رجعت أبُص ورايا مالقتش حد.. 
المرادي لما دخلت الحمام لإني سمعت صوتها جي من جوة، لقيتها في البانيو.. 
ال.. المرادي بس عرفت السائل الدافئ دا إيه.. 
دم !! 
دم غزير مليان البانيو !! 
أ أنا شايف الدم بينزل من رقبتها !! 
أمي مدبوووحه هههه. 
لكن ثواني ثواني.. مدبوحه إزاي وهي بتقوم دلوقتي !! 
مدبوحه إزاي وأنا شايف على ملامحها ضحكة مرعبة جداً ! 
جريت على باب الشقة فضلت أفتح فيه مش راضي يفتح ابداً.. سامع أصوات كتيرة جداً من حواليا.. 
ضحك 
همس 
صراخ 
طلاسم 
أصوات بيرددوا اسم ” أديسون” 
ﻷ ﻷ مبقتش مستحمل.. دخلت أوضتي وأنا ماسك راسي لاني حاسس إن الأصوات دي خارجة من جوايا أنا !! 
قفلت الباب ورايا وبدأت أرجع بضهري.. إيد مسكتني من رجلي وقعت على ضهري جمب السرير ! 
عيون حمرا مبرألي من تحت السرير.. أيادي كثيرة ممدودة ناحيتي.. إيد سودة جداً بتحاول تدخُل من تحت عَقب الباب !!! 
بدأت أصرخ.. المرادي صوتي خرج وصرخت : 
_ عايزين مني ايييييييه. 
بدأت أسمع صوت خبط على باب الأوضة. 
ف اللحظة دي أغمى عليا، مبقتش داري بنفسي.

مش عارف عدى من الوقت ولا الأيام أد إيه.. لما فتحت عيني لقيت شخص أسمر ولابس نضارة واقف قدامي وبيقولي : 
_ سامحني.. مانا كان لازم أعمل كده من بدري.. الموبايل اللى أنت لقيته أنا اللى رميتهولك ف طريقك.. كان لازم أعرف هل أنا بس اللي بشوف الحاجات الغريبة دي ولا ﻷ.. كان لازم اتخلص منه.. بعتهولي واحدة اتعرفت عليها على النت.. عايشه ف أمريكا.. لكن ماكُنتش أعرف إنه ملعون.. ماكُنتش أعرف إن أخوها ساحر ومشعوذ غير لما شفت الفيديو اللي على الموبايل.. ماكُنتش أعرف إن إسمه ” أديسون” !!! 
البنت دي مصورة أخوها وهو حاطط قدامه مجموعة كبيرة وكثيرة من الجماجم اللي غرقانه دم وبيقرأ عليهم طلاسم من كتاب كان ماسك ف إيده و بيحاول يحضر عشائر كاملة من الجن علشان يكونوا تحت إمارته. 
!! 
بس اللي حصل إنه ما قرأش الطلاسم كاملة أو عمل حاجة غلط أدت إنه يتلعن ويموت والفيديو بيتسجل. 
وأكتشفت إن أي حد يتفرج على اللى بيعمله ” أديسون” يتلعن زي ما هو أتلعن. 
ارجوك تسامحني.. أنا عملت اللي عليا و فضلت مراقبك لحد ما سمعتك بتصرخ و طلعت شقتك ونقلتك المستشفى .. لازم أنت كمان تتخلص من اللعنة دي.. بس في حاجة أخيرة عايز أقولها لك.. كل اللي أتفرج على الفيديو أو سمع الطلاسم هايتلعن زاي ” أديسون”..

و اللي عايزك تعرفيه إن والدتك…… اتفرجت على الفيديو لإني شفت جثتها في البانيو !!.

فجأة أختفى من قُدامي.. محستش بنفسي إلا وأنا بقوم من النوم.. أيوة كُل اللي حصل كان كابوس..

الغريب إني نمت 10 دقايق بس!

قمت بسرعة وانا ناوي أرمي الموبايل دا.. لما خرجت ف الصالة لقيت امي قاعدة على الكرسي وماسكه في إيدها الموبايل وبتتفرج على ااااااا.. ايوة على الفيديو

ملحقتش أتكلم لأني بدأت أسمع دندنة ف الحمام ونفس الكابوس بيتعاد بيا مرة تانية!! 

تمت..

رعب صدى الأمة

الوسوم

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق